مؤسسة آل البيت ( ع )
406
مجلة تراثنا
المقام الثاني في ما يدل على مدحه وقبول الرواية عنه فنقول : هو وجوه أيضا : الأول : إن ابن أبي عمير مع جلالة قدره ، وعلو مرتبته ، جعل أبان بن عثمان من جملة مشايخنا ، كما يظهر مما ذكره شيخنا الصدوق في باب الأربعة من الخصال ، وفي المجلس الثاني من أماليه ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : حدثني ( 1 ) جماعة من مشايخنا ، منهم : أبان بن عثمان ، وهشام بن سالم ، ومحمد بن حمران ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " عجبت لمن فزع من أربع ، كيف لا يفزع إلى ( 2 ) أربع ؟ ! عجبت لمن خاف العدو ، كيف لا يفزع إلى قوله : * ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) * ؟ ! فإني سمعت الله عز وجل يقول عقيبها : * ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) * ( 3 ) . وعجبت لمن اغتم ، كيف لا يفزع إلى قوله : * ( لا إله إلا أنت
--> ( 1 ) في الخصال : " حدثنا " . ( 2 ) فزع منه : خاف ، فزع إليه : لجأ واستغاث . راجع : لسان العرب : مادة " فزع " . ( 3 ) سورة آل عمران 2 : 173 - 174 .